تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
250
كتاب البيع
وأمّا لو قال : بعتُ فرس زيدٍ لعمرٍو بماله وكان الثمن والمثمن على خلافها ، فلا يُعدّ خطأً في التطبيق وإن صرّح بالخلاف في العقد . إلّا أنَّ الكلام في استلزام مثله البطلان وعدمه لو قيل بأنَّ البيع حقيقةً عبارةٌ عن مبادلة مالٍ بمالٍ أو أنَّه تبادل الإضافتين ، بنحوٍ يخرج المثمن من كيس البائع ليدخل في كيس المشتري . ولو أُخذت هذه القيود في ماهيّة العقد بنظر الاعتبار ، وافترض أنَّ هذا الشيء لم يكن مضافاً إلى ذلك الشيء وأنَّ ذاك الشيء لم يكن مضافاً إلى هذا الشيء ، أي : تمّت المبادلة بين الإضافتين المعدومتين ، لكان العقد باطلًا ؛ لقيامه بتبادل الإضافات ، وهو مفقودٌ بحسب الفرض . وأمّا لو قيل بأنَّ حقيقة البيع ليست عبارةً عن تبادل الإضافات ، بل البيع مبادلة مالٍ بمالٍ ، وأنَّ الإضافات حاصلةٌ قهراً ، لا بفعل فاعلٍ ، لصحّ ونفذ العقد ولو قال : بعتُ فرس زيدٍ من عمرٍو ؛ لأنَّه يخرج من ملك صاحبه ويدخل الثمن في ملك زيدٍ ، وهو المطلوب . وقد يُقال بالفرق بين ما لو كان كلٌّ من الثمن والمثمن موصوفاً وما لم يكن كذلك ، فلو قال : بعتُ هذه العباءة الموصوفة بأنّها لزيدٍ بالثمن الموصوف بكونه لبكرٍ ، لوقع العقد صحيحاً تامّاً ، ولو لم يكن الثمن أو المثمن على الوصف ، نظير ما لو قال : بعتك هذا الفرس العربي وتبيّن أنَّه ليس بعربي . والسرّ فيه : أنَّ الأعيان الشخصيّة ليست من قبيل الكلّيّات التي يقع فيها التباين بسبب اختلاف القيد ؛ إذ الموجود الخارجي الجزئي لا يخرج عن كونه أمراً خارجيّاً جزئيّاً مع اختلاف قيده . فلو باع من حنطة النجف وسلّم